ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - الأمر الخامس هل يعتبر الاخطار بالبال في النية،
و يظهر من بعض الكلمات أنّ من يقول بكون النية الاخطار بالبال يقول:
إنّ هذه الإرادة التفصيلية المخطورة بالبال هى النية، و معنى كون النية الاخطار بالبال هو هذا و معنى استدامة النية هو بقاء الإرادة الاجمالية الارتكازية من باب عدم إمكان حفظ الإرادة التفصيلية إلى آخر العمل.
و أن من يقول بكونها الداعى يريد من الداعى هو ما يبقى مركوزا في الذهن بعد الإرادة التفصيلية التي حصلت بعد تصور الشيء و جهاته على أن يعمل العمل فمعنى استدامة النية على هذا هو بقاء هذا الداعى المركوز في الذهن إلى آخر العمل.
و يقال: إنّه على القول بكون النية الاخطار بالبال لا بدّ من وجود الإرادة التفصيلية حال الشروع في نفس العمل المخطورة بالبال.
و أمّا على القول بكونها الداعى فلا يلزم ذلك، بل يكفى الداعى الحاصل من الإرادة التفصيلية المخطورة بالبال حين الشروع ببعض مقدمات العمل؛
فعلى هذا يكون الفرق بين كون النية الاخطار بالبال و بين كونها الداعى هو أنّه على الأوّل لا بدّ من وجود الإرادة التفصيلية حين الشروع في نفس العمل، و بعد الشروع في العمل لا بدّ من بقاء الإرادة الاجمالية إلى آخر العمل.
و السر في كفاية بقاء الإرادة الاجمالية بقاء هو استحالة بقاء الاراده التفصيلية إلى آخر العمل، و هذا معنى كفاية الاستدامة الحكمية.
و أمّا على الثاني فيكفى وجود الداعى المنبعث عن الإرادة التفصيلية حال الشروع في بعض مقدمات العمل و لو لم تكن الإرادة التفصيلية موجودة حال الشروع في نفس العمل، و لزوم وجود بقاء هذا الداعى إلى آخر العمل، فعلى الثاني لا فرق بين حال الشروع في العمل و بين أثناء العمل إلى تمام العمل في لزوم كفاية