ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - المطلب الرابع في السمعة،
مع وجود صفة العجب في الشخص.
و لو التزمنا بحرمة العجب في العبادة هل يوجب حرمته بطلان العمل من باب كونه متحدا مع العمل أو لا يوجب بطلان العمل، لأنّه أمر قصدى لا يسرى إلى العمل و ليس من الرياء المستفاد من بعض الأخبار الواردة فيه كونه مريا إلى العمل و الأقوى الثاني و إن كان الأحوط إعادة العمل المقارن مع العجب استجابا.
المطلب الرابع: في السمعة،
و المراد من السمعة هو أن يقصد الشخص بعمله سماع الناس به طلبا لعظم رتبته عندهم، فعلى هذا تكون السمعة من أفراد الرياء لأنّ الرياء طلب المنزلة في قلوب الناس بايرائهم الاعمال الخير بالأعم من الاسماع و غيره، و السمعة يكون طلب ذلك بخصوص اسماعهم الأعمال الخير، فعلى هذا يكون حكمها في الحرمة و فساد العبادة بها حكم الرياء، و مجيء الأقسام المتقدمة في الرياء فيها فلا نطيل بالاعادة.
مضافا إلى ورود الأمر بتخلية العبادة عنها بالخصوص، مثل ما رواه محمد بن عرفة قال: قال لى الرضا ٧: ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء و لا سمعة، فانّه من عمل لغير اللّه و كلّه اللّه إلى ما عمل، ويحك ما عمل أحد عملا إلّا رداه اللّه به إن خيرا فخيرا و إن شرا فشرا [١].
و ما رواها ابن القداح عن أبي عبد اللّه عن ابيه ٨ قال: قال علي ٧:
اخشوا اللّه خشية ليست بتعذير، و اعملوا للّه في غير رياء و لا سمعة فإنه من عمل لغير اللّه و كلّه اللّه إلى عمله يوم القيمة [٢].
[١] الرواية ٨ من الباب ١١ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.
[٢] الرواية ١٠ من الباب ١١ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.