ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - *** مسئلة ١ يجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء
(١)
أقول: أمّا في الصورة الثانية و هي ما لم يمهله الحدث لاتيان الصلاة مع الطّهارة لكن ليس خروجه بمقدار يوجب الوضوء في أثناء الصلاة حرجيّا أمّا بالنسبة إلى طرو الحدث في أثناء الصلاة فان قلنا بوجوب تجديد الوضوء في الاثناء عند طرو الحدث فيتوضأ و يبنى على صلاته فلا فائدة في المبادرة و إن قلنا بعدم وجوب تجديد الوضوء فأيضا لا فائدة في المبادرة.
و إن كان من أجل انّه بعد ما توضأ لم يخرج منه الحدث قبل الدخول في الصلاة فأيضا لا تفاوت بين المبادرة و عدمها.
لأنّه إن قلنا بوجوب كون دخوله في الصلاة مع الطّهارة من باب أنّه كلما طرأ الحدث يجب تجديد الوضوء ما لم يكن حرجيّا فلو طرأ الحدث بعد وضوئه لعدم المبادرة يتوضأ مجددا ثم يدخل صلاته فلا وجه لوجوب المبادرة.
و إن قلنا بعدم وجوب الوضوء بل بعد ما توضأ للحدث الذي يتوضأ منه يشرع له الصلاة و لا يجب الوضوء ما لم يحدث حدثا يوجب الوضوء فأيضا لا يجب المبادرة لأنّه لو حدث بأحدهما قبل الصلاة لا يجب تجديد وضوئه إلّا للحدث الّذي يتوضأ منه.
و أمّا في الصورة الثالثة فبعد كون الوضوء في الاثناء حرجيّا لا يجب عليه الوضوء لو طرأ أحد من الحدثين في أثنائها سواء بادر بعد الوضوء إلى الصلاة أم لا.
و أمّا إن كان النظر فى وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء إلى أن لا يتخلل الحدث بين الوضوء و بين الصلاة فنقول: إن قلنا بوجوب تجديد الوضوء بعد طرو الحدث قبل الصلاة فيتوضأ فلا وجه لوجوب المبادرة.
و إن لم نقل به لأنه بعد كون الوضوء حرجيّا لا يجب الوضوء إلّا لحدث الذي