ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - المورد الثاني بعد فرض كون طهارة مواضع الوضوء شرطا في الوضوء
كما هو مورد كل الأخبار الواردة في الباب، فلا بدّ لنا بعد هذا التسلم من التصرف في بعض العمومات.
و ليس في المقام هذه الضرورة إذ يمكن تطهير الموضع من الوضوء إن كان نجسا قبلا ثم غسله بالماء الطاهر للوضوء.
ثم بعد ذلك نقول: إنّه بعد فرض اشتراط طهارة محل الوضوء لما ورد في باب الغسل، فما ينبغى أن يقال من بين الاحتمالات الاربعة المتقدمة، فنقول بعونه تعالى:
إنّ ظاهر ما قد منا من الروايتين الواردتين في الغسل هو الاحتمال الأوّل، و هو اعتبار طهارة مواضع الوضوء قبل الشروع في الوضوء.
لكن ربّما يقال بكفاية طهارة كل عضو قبل الشروع في غسله أو مسحه، و هو الاحتمال الثاني.
إمّا لبعد دخل طهارة عضو في العضو الآخر، مثلا دخل طهارة اليد في غسل الوجه.
و إمّا بأنّ المناسبة تقتضى كون الطّهارة المشترطة شرطا و دخيلة في غسل نفس الموضع النجس، مثلا إذا كانت اليد اليمنى نجسة و أراد غسلها للوضوء فالمناسبة تقتضي طهارتها لغسل نفس اليد لا لغسل عضو آخر.
و إمّا لخصوص ما في رواية حكم بن الحكيم المتقدمة (فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك أن لا تغسل رجليك و إن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك الخ) بدعوى أنّ الظاهر منها وجوب غسل الرجل و تطهيره من النجاسة قبل غسله.
و ما يأتي بالنظر هو أنّ كل هذه الوجوه قابلة للخدشة (و يأتي الكلام في