ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - أما المقام الثاني و هو أن العجب حرام أم لا،
العجب المهلك الخ).
و حكى في مصباح [١] الفقيه أن العجب على ما ذكره بعض علماء الأخلاق إعظام النعمة و الركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم.
و حكي عن بعضهم انّه إعظام النعمة و الركون إليها مع اضافتها إلى المنعم.
أقول: ما يمكن استفادته من بعض روايات الباب في معنى العجب هو أن العجب إعظام النعمة و الركون إليها و التجاوز في عبادته حد التقصير الذي لا بدّ للعبد من الاعتراف به (لأنّه كلما بلغ في مقام العبادة فمع ذلك قاصر عن الحد اللازم في العبادة) و أمّا دخل نسيان إضافة النعمة إلى المنعم، أو اعتبار اضافتها إلى المنعم فلا يستفاد من اخبار الباب بمعنى عدم تعرض في الأخبار لحيث نسيانه إضافة النعمة أو تذكره إضافة النعمة إلى المنعم.
بل يحصل العجب بمجرد إعظام النعمة و الركون إليها و تجاوزه عن حد التقصير الذي يكون العبد واقع فيه و إن بلغ في العبادة ما بلغ راجع أخبار الباب.
أما المقام الثاني و هو أن العجب حرام أم لا،
بعد مفروغية كونه من الصفات الذميمة و صاحبه مبتلى بابتلاء شديد هالك موبق.
اعلم أن العجب تارة يكون في غير العبادات مثل العجب بالعلم أو المال او الجاه أو الاولاد.
فنقول: إن المراجع في بعض الآيات المفسرة بالعجب مثل الآيتين المتقدم ذكرهما في أوّل البحث و في روايات الباب لا يرى تعرضا للعجب في غير العبادة أصلا فضلا عن حرمته غير الآية الاولى من الآيتين المتقدمتين في صدر البحث
[١] مصباح الفقيه، ج ٢، ص ٢٣٥.