ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - الأمر الرابع قد عرفت بطلان العبادة إذا كان يقصد بها الرياء
و منها الرواية التي رواها السكونى عن أبي عبد اللّه ٧ قال أمير المؤمنين ٧:
ثلاث علامات للمرائي ينشطه إذا رأى الناس، و يكسل إذا كان وحده، و يحب أن يحمد في جميع اموره [١].
بدعوى دلالتها على أن مجرد النشاط لما يراه الناس و الكسالة إذا كان وحده و حبه لان يحمد الذي جعلها من علامات المرائى، هو من فعل القلب و الحالات العارضة له بدون القصد و الداعى إلى الفعل، فيكفى مجرد خطور القلب لتحقق موضوع الرياء و بطلان العبادة بسببه.
و فيه أن الرواية تدلّ على أن علامة المرائى هذه الأمور، و أمّا متى يكون المرائى مرائيا فلا تدلّ عليه.
بل يمكن أن يقال أن المستفاد من الرواية هو كون الرياء العمل بداعى الإراءة لأنّ المرائى ينشط بأن يراه الناس فرياؤه يكون بداعى إراءتهم لأنّ المقصود الغائى إذا كان ارائة الناس فيقصد من عمله ارائة الناس كى يصل بغرضه.
و على كل حال لا دلالة للروايتين على كون مجرد خطور القلب رياء حتى يكون مفسدا للعمل.
بل المستفاد من بعض الروايات أن حب ظهور عمله الخير و سروره بذلك إذا لم يكن فعله الخير بداعى هذا الظهور لا يكون حراما.
كما في رواية زرارة عن أبي جعفر ٨ قال: سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك، قال: لا بأس، ما من أحد الّا و هو يحب أن يظهر
[١] الرواية ١ من الباب ١٣ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.