ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - الصورة الثالثة ما إذا علم تاريخ الوضوء و جهل تاريخ الحدث
المثبتة و قد عرفت في الأصول انّه لا يثبت بالاصول لوازمها العقلية و العادية.
الصورة الثالثة: ما إذا علم تاريخ الوضوء و جهل تاريخ الحدث
مع علمه بحدوثهما، فقال المؤلف ; بنى على بقاء الوضوء و لا يجرى استصحاب الحدث، و ذكر في وجهه بأنه لا يجرى استصحاب الحدث المجهول تاريخه لعدم اتصال زمان الشك باليقين.
و مراده هو أنّه بعد عدم جريان استصحاب الحدث لأنّه مع جهل تاريخه، ربّما يكن المورد من الموارد التي نقض اليقين باليقين لاحتمال حدوث الوضوء بعد حدوث الحدث، فلا يعلم اتصال زمان الشك باليقين فيجرى استصحاب الوضوء بلا معارض فيبنى على الوضوء.
و هذا بناء على عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ من باب عدم اتصال زمان الشك باليقين.
و أمّا على القول بأن وجه عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ هو تعارض الاستصحابين، و كما قلنا ليس ما قاله المؤلف ; و المحقق الخراسانى ; و بعض آخر من عدم اتصال زمان الشك بتمام لما قلنا وجهه في الأصول.
فيقال في المقام: بأن الاستصحابين، استصحاب بقاء الحدث و استصحاب بقاء الوضوء، يتعارضان و إن كان أحدهما معلوم التاريخ، و بعد تعارضهما يسقطان عن الحجية و مقتضى قاعدة الاشتغال بالصلاة مع الوضوء هو وجوب الوضوء كالصورة الاولى و الثانية.
و كذلك على مختارنا لأنّه على ما اخترنا في الأصول في استصحاب تاخر الحادث يكون منشأ عدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ هو نفس العلم الاجمالى