ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - المورد الثاني إذا كان وضوء الزوجة في سعة الوقت مفوّتا لحق الزّوج
حرمة تفويت حقه، فيكون الوضوء منهيا عنه فيكون كالصورة الاولى و إن كان لا يوجب نهيا عن ذلك، فلا مانع من صحة وضوئه و إن كان موجبا لتفويت حقه.
حتى فيما إذا كان الأمر بحفظ حقه، و كان حفظ حقه مضادا مع الوضوء، لا يبطل الوضوء إلّا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهى عن ضده و لم نقل به.
كما أنّه لو أن وجه بطلان الوضوء كون الوضوء تصرفا في بدنه و هو على الفرض مملوك سيده و مولاه، فلا يجوز هذا التصرف إلّا باذنه.
نقول: بأنه إن كان مجرد وجوب الاستيذان في أفعاله و تصرفاته من سيده فلا يقتضي بطلان الوضوء لأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده.
نعم إن كان يقتضي ذلك كون تصرفاته بدون اذن مولاه في بدنه منهيا عنه يوجب النهى بطلان الوضوء لعدم كونه مع النهى مقرّبا، لكن حرمته غير معلوم كما بيّنا في الاحتمال الأوّل في المورد الاول.
فيبقى الاحتمال الثاني فى المورد الأوّل، و هو انّه بعد نهى المولى يحرم فعله لأنّ أمره و نهيه متبع على العبد بمقتضى حكم الشارع.
لكن الاشكال في أنّه هل يكون للمولى بحسب حكم الشارع النهى حتى عن هذا القبيل من التصرفات على عبده أم لا، بل يمكن أن يقال: بأن السيرة كانت على خلافه، و انّه ليس للمولى نهى عبده عن هذه التصرفات مثل الوضوء و نظائره.
و لهذا لا يمكن الفتوى ببطلان الوضوء، بل كما قال المؤلف ; غاية ما يمكن أن يقال أنّه يشكل الحكم بصحته و إن كان الأقوى الصحة بالنظر.
المورد الثاني: إذا كان وضوء الزوجة في سعة الوقت مفوّتا لحق الزّوج
فتوضأت فهل يصحّ وضوئها أو لا؟