ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - المورد الأوّل اعتبار إطلاق الماء في الوضوء
الشرط الأوّل: إطلاق الماء في الوضوء و الكلام فيه في موردين:
المورد الأوّل: اعتبار إطلاق الماء في الوضوء
في الجملة مما لا إشكال فيه فتوى و نصا، أمّا فتوى لكون الحكم مشهورا معروفا، بل حكى دعوى عدم الخلاف عن المبسوط و السرائر، و ادعى عليه الاجماع كما هو المنقول عن غير واحد و لم ينقل الخلاف إلّا ما حكي عن ظاهر ابن أبي عقيل؛ من جواز الطّهارة بالماء المضاف عند فقدان الماء، و عن الصدوق ; من جواز الوضوء بخصوص ماء الورد.
أما نصا فلقوله تعالى: (وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)* [١].
بعد مسلمية عدم كون المضاف ماء و إطلاق الماء عليه يكون مسامحة فتدل (الآتيان) على عدم رافعية المضاف للحدث و أنّه بعد فقد الماء تصل النوبة بالتيمم.
و لما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ (في الرجل يكون معه اللبن أ يتوضأ منها للصلاة؟ قال: إنّما هو الماء و الصعيد) [٢].
فهي تدلّ على انحصار المطهّر بالماء و الصعيد، فلا يجوز الوضوء بالمضاف و لا يكتفى به.
و أمّا ما حكي عن ابن أبي عقيل من جواز الطّهارة بالمضاف مع عدم الماء فلم نجد له وجها.
و ما قيل في وجهه من التمسك بقاعدة الميسور، فمضافا إلى بعض ما استشكل على هذه القاعدة و أمضينا الكلام فيها في الأصول في بحثنا و فيما كتبنا فيها و ما هو
[١] سورة النساء، الآية ٤٣ و سورة المائدة، الآية ٦.
[٢] الرواية ١ من الباب ١ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.