ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - الصورة الثانية ما لا يمكن غسل المحل أو مسحه لضرر الماء
و أمّا اشتراط كون المحل طاهرا و كذا الجبيرة إن كانت موضوعة عليه فلما مضى في شرائط الوضوء من اشتراط طهارة محل الوضوء.
الصورة الثانية: ما لا يمكن غسل المحل أو مسحه لضرر الماء
أو للنجاسة و عدم إمكان التطهير، أو لعدم امكان ايصال الماء تحت الجبيرة، فتارة يكون المحل مكشوفا، و تارة يكون مستورا، فالكلام في موردين.
و قبل التكلم فى حكم الموردين ينبغى الكلام في أنّه هل الأحكام الآتية في الموردين تعم كلا من الفروض الثلاثة:
فرض كون منشأ عدم إمكان غسل المحل أو مسحه لزوم الضرر، و فرض كونه لنجاسة المحل أو الجبيرة و عدم امكان التطهير، و فرض عدم امكان ايصال الماء تحت الجبيرة، أو لا
فنقول بعونه تعالى: أما إذا كان منشأ عدم امكان ايصال الماء الضرر فهو مورد اخبار الجبيرة كما عرفت، لأنّ الروايات المفصلة منها لسانها منطوقا أو مفهوما هو التفصيل بين صورة الايذاء أو الحرج أو الخوف و بين غيرها، فمع الضرر لا يجب غسل المحل و مسحه، بل يكون مورد الأحكام الآتية.
و أمّا إذا كان منشأ عدم امكان غسل المحل أو مسحه نجاسة المحل أو الجبيرة و عدم امكان تطهير هما، فهل يكون مثل الفرض الأوّل أعنى: مثل كون ايصال الماء إلى المحل ضرريا أو لا؟
أقول: و لا بد و أن يكون مفروض الكلام في هذا الفرض على كون منشأ عدم امكان غسل المحل أو مسحه لنجاسة المحل أو الجبيرة و عدم امكان تطهيرهما من باب كون تطهيرهما ليس ضرريا، لأنّه لو كان ضرريّا فهو داخل فى الفرض الأوّل،