ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - المسألة الخامسة إذا علم بوجود الحاجب المعلوم
فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة) [١] هو عدم وجوب اعادة الصلاة و هو مفاد قاعدة الفراغ مع أنّ موردها العلم بعدم التفاته حين العمل.
ففيه أوّلا أن موردها نسيان تحويل الخاتم و إدارته فيكون قوله ٧ بعدم الأمر باعادة الصلاة من باب أنّه ترك وصول الماء تحت الخاتم نسيانا من باب عدم تحويله أو إدارته، فعدم وجوب الاعادة كان لأجل نسيانه.
و بعبارة اخرى عدم كون وصول الماء جزءا حال النسيان، و هذا الاحتمال و إن كان بعيدا من باب كون شرطية الطّهارة الحدثية مطلقة، لكن يمكن كون جزئية وصول الماء بالبشرة الواقعة تحت الخاتم جزءا ذكريا، فلا يكون جزءا حال النسيان، فيكون الوضوء و الغسل مع فقد هذا الجزء نسيانا صحيحين، فيصحان مع تركه نسيانا، و بعد عدم جزئيته حال النسيان حصلت الطّهارة، فالصلاة واجدة للطهارة فلا يجب إعادتها.
و حيث إنّ الالتزام بكون جزئية وصول الماء بالبشرة مطلقا، و ما في تحت الخاتم ذكريا مشكل لا بد إمّا من حملها على غير ذلك او ترك العمل بها.
و ثانيا على فرض كون عدم وجوب الاعادة من باب عدم الاعتناء بالشك الحاصل له من عدم إدارة الخاتم و تحويله من وصول الماء إلى البشرة الواقعة تحت الخاتم أم لا، لأنّه يحتمل وصول الماء بها اتفاقا فقال ٧: لا يعتنى بهذا الشك.
فنقول: إنّ الأمر يدور بين أن يقال: بأنه على فرض كون ما بقى من أخبار قاعدة الفراغ مطلقا يشمل حتى صورة علمه بعدم الالتفات حال العمل، لكن بعد دلالة هذه الرواية على عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ فيما لا يكون ملتفتا حال
[١] الرواية ٢ من الباب ٤١ من أبواب الوضوء من الوسائل.