ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - المسألة الرابعة ما إذا كان الحاجب مما قد يصل الماء تحته
وجه الاعتناء بالشك أن مقتضى العلة المذكورة في بعض روايات الباب كون الحكم بالصحة من باب أذكرية الشخص حين العمل، و في المقام يعلم بعدم كونه متذكرا لعلمه بعدم التفاته إلى المشكوك حين العمل.
أقول: قد بينّا في رسالتنا في قاعدة التجاوز و الفراغ في الفراغ الثالث أنّه بناء على كون قاعدة الفراغ قاعدة مستقلة عقلائية
أوّلا بناء العقلاء في مورد يكون الشخص عالما بكيفية عمل و يريد إتيانه و لا يتركه بالنحو المطلوب إلّا من باب النسيان و الغفلة، و لا يكون بنائهم على الصحة فيما يعلم بما عمله، و لكن يشك في أنّه بما عمله حصل ما هو المطلوب من باب الاتفاق أولا.
و ثانيا على فرض تحقق بناء العقلاء في المورد أيضا بعد ما ردع الشارع عن طريقتهم بقوله ٧ (لأنّه حين ما يتوضأ أذكر منه حين يشك) أو يستفاد من مجموع أخبار الباب أن مصب القاعدة هو ما كان منشأ الترك على فرض تركه هو الذهول و الغفلة.
و أمّا بناء على عدم كونها قاعدة عقلائية، و كونها قاعدة مستفادة من الأخبار سواء كانت هي و قاعدة التجاوز قاعدة واحدة، أو كانتا قاعدتين مستقلتين.
فنقول: أولا مقتضى ما في رواية بكير بن أعين من قوله ٧ (هو حين ما يتوضأ أذكر منه حين يشك) كون علة عدم الاعتناء بالشك أذكرية الشخص و عدم غفلته حين العمل و أمّا إذا كان ملتفتا حال العمل لكن لا يدرى حصول المطلوب اتفاقا بما عمله أولا فخارج عن موضوع العلة المذكورة.
و ثانيا أن ظاهر أخبار الباب مع قطع النظر عن العلة المذكورة كما قلنا هو كون مورد القاعدة صورة كون الترك على الفرض من باب الذهول و الغفلة.