ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - *** مسئلة ٩ إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر
و إمّا من باب أن وضع الخرقة و المسح عليها في الوضوء فيما يكون استعمال الماء ضرريّا يكون ميسور غسله، و مقتضى قاعدة الميسور أن الميسور لا يسقط بالمعسور.
و فيه منعه صغرى و كبرى لعدم كون المسح على الخرقة ميسور غسل الموضع و عدم تمامية القاعدة كما بينّا في الأصول.
و إمّا من باب أن المستفاد من رواية عبد الاعلى المتقدمة المذكورة في الطائفة الثالثة من الأخبار المتقدمة [١].
و من رواية منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يعتريه البول و لا يقدر على حبسه، قال: فقال لى: إذا لم يقدر على حبسه فاللّه أولى بالعذر يجعل خريطة [٢].
من رواية على بن مهزيار في مقام سؤاله عن المغمى عليه و أنّه يجب عليه قضاء ما فاته من الصلاة و جواب ابى الحسن الثالث ٧ (لا يقضى الصوم و لا يقضى الصلاة و كلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر [٣].
هو أن كل مورد يكون إتيان المأمور به على ما هو عليه من الأجزاء و الشرائط حرجيّا، أو صار غير مقدور لورود عارض، أو مما غلب اللّه عليه يرفع الشارع يده عن مطلوبه الأوّلى و ينزل الأمر إلى ما هو الممكن من الأجزاء و شرائط المأمور به، فإذا كان الوضوء بالنحو المعهود من الغسل و المسح ضرريّا و لكن يمكن وضع الخرقة و المسح عليها يجب ذلك.
[١] الرواية ٥ من الباب ٣٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٩ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٣ من الباب ٣ من ابواب قضاء الصلوات من الوسائل.