ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - أمّا إذا كان بقصد التخلص
النحو الثانى: بالاخذ من مائه و التوضى به.
و فى كل منهما تارة يكون بقصد التخلص عن الحرام، و تارة لا يكون لذلك.
أمّا إذا كان بقصد التخلص
مثل ما إذا كان الماء ملكه و وقع فى ظرف الغير، إمّا منه لا بسوء اختياره، و إمّا بفعل الغير و يطلب منه مالك الظرف إفراغ ظرفه عن الماء، فيجب إفراغه و تخليصه، ففى هذه الصورة لا إشكال فى جواز التوضى من الماء و صحة الوضوء و إن كان تصرفا فى الظرف، لكن لا يكون تصرفا حراما سواء كان الوضوء بالرمس فيه، أو بالاغتراف، أو بالصب على محالّ الوضوء، أو بالصب فى الظرف الآخر المباح و التوضى منه، و سواء كان الماء منحصرا به أو لا، و سواء كان بالاغتراف الدفعى أو التدريجى، لانه بعد عدم كون هذا التصرف حراما يكون مطلق ما يصح الوضوء بلا اشكال، إنّما الكلام فى ما يعتبر فى صدق التخليص و ضابطه بنحو يوجب رفع الحرمة عن التصرف فى المغصوب، و هو أن يكون التصرف في المغصوب جائزا أو واجبا و إن كان تصرفا.
أما صورة جوازه مثل ما إذا كان الماء الواقع في الاناء المغصوب ملكا للشخص و وقع في إناء الغير بعدوان الغير، أو برضاء مالك الاناء لا غصبا و لا بسوء اختياره فيجوز لمالك الماء تخليص مائه عن الاناء.
أما صورة وجوبه مثل صورة التماس مالك الاناء تفريغ إنائه عن الماء و عدم رضائه بابقائه في إنائه.
فعلى هذا لو كان وقوع الماء بسوء اختياره قد يجوز افراغه و قد يجب و قد لا يجوز، فكلما يجوز أو يجب فهو داخل في التخلص، فلا يحتاج إلى قيد عدم كون ايقاع الماء في الآنية بسوء اختياره.