ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - الأمر السابع هل يجب في النية نية الوجوب و صفا أو غاية أم لا؟
ليس إلّا اعتبار هيئة اتصاليه فيه.
و فيه أن غاية ما يستفاد من اعتبار الموالاة و الرواية المذكورة هو أن الوضوء شيء واحد و مركّب فارد، ذو الاجزاء و الشرائط و يعتبر فيه النية، و مقتضى اعتبار النية وجودها في تمام أجزائه، فما دام لم يثبت أن له جزءا صوريا غير الأجزاء و هو الهيئة الاتصالية، فلا يمكن إثبات وجوب بقاء النية في الآنات و الازمنة المتخللة بين الأجزاء حتى يضرّنيه الخلاف، أو التردد في هذه الآنات، فلا وجه لكون نيّة الخلاف أو التردد بعد فعل بعض الأجزاء و قبل الشروع فيما بعده من الأجزاء مبطلة للوضوء إذ عاد إلى نيته حال إتيان بعض الأجزاء الباقية.
المورد الثاني: فيما إذا أتى ببعض أجزاء الوضوء، ثم نوى الخلاف،
أو تردد في النية و اتى بعض أجزاء الوضوء في حال نية الخلاف أو التردد.
فتارة يكتفى بهذا الجزء الذي أتى به حال الاخلال بالنية، أو التردد، و لم يعده بعد الرجوع إلى النية الاولى، فلا إشكال في بطلان الوضوء، لأنّه أتى بجزء منه بلا نية.
و تارة يأتي به بعد الرجوع إلى النية الأوّل فله فرضان:
الفرض الأوّل: أن لا يخلّ بشرط آخر مثل الموالاة، ففي هذا الفرض لا يبطل، الوضوء لأنّه أتى به مع النية و لم يقع شيء آخر يوجب بطلان الوضوء.
الفرض الثاني: أن يصير سببا للاخلال بشرط آخر مثل الموالاة، فيبطل الوضوء لفقد شرط الموالاة.
الأمر السابع: هل يجب في النية نية الوجوب و صفا أو غاية أم لا؟
و معنى نية الوجوب و صفا هو أن ينوى الوضوء الواجب، أو الوضوء المستحب.