ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - *** مسئلة ٤٦ لا اعتبار بشك كثير الشك
يكثر الشك.
و أمّا دعوى أن الوضوء من توابع الصلاة، فيجرى فيه حكم متبوعه، فبعد عدم الاعتبار بشك كثير الشك فى الصلاة لا اعتبار بشك كثير الشك في الوضوء
ففيه انّ الوضوء عبادة مستقلة أوّلا و إن كان من توابع الصلاة، و ثانيا لو فرض كونه من توابع الصلاة فلا دليل على جريان كل حكم من أحكام الصلاة فيه.
فيبقى في المقام بعض الأخبار:
منها ما رواها عبد اللّه سنان قال ذكرت لأبي عبد اللّه ٧ رجلا مبتلى بالوضوء و الصلاة و قلت: هو رجل عاقل، فقال أبو عبد اللّه ٧: و أىّ عقل له و هو يطيع الشيطان، فقلت له: و كيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله هذا الذي يأتيه من أىّ شيء هو فإنّه يقول لك: من عمل الشيطان [١].
و الاستدلال بها مبنى على كون الابتلاء بالوضوء و الصلاة بكثرة الشك فيهما كالوسواسى، و يكون كل موارد كثرة الشك من جهة الابتلاء بوسوسة الشيطان و كلاهما ممنوعان، إذ ربما يكون مبتلى في وضوئه و صلاته من غير كثرة الشك.
كما أنّه ربّما يكون كثير الشك و لا يكون منشأه الابتلاء بوسوسة الشيطان.
نعم يستفاد من الرواية أن كل مورد يكون كثرة الشك من جهة الابتلاء بوسوسة الشيطان لا يعتنى بالشك.
و أمّا عدم الاعتناء بكثرة الشك مطلقا حتى فيما لا تكون لأجل الابتلاء بوسوسة الشيطان فلا يستفاد من الرواية.
[١] الرواية ١ من الباب ١٠ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.