ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - الرابع و أمّا نفس الموضع
و إن قلنا بالتمسك بها على وجوب التيمم في مطلق الخوف و الضرر على النفس نقول بالتعدى عن مورد الأخبار بكل مورد ضررى و خوف على النفس كما قال به العلامة الهمدانى ; أيضا في التيمم.
و أمّا الجمع الذي ذكرناه فمع حفظ خصوصية مورد الأخبار نجمع بينهما بحمل إطلاق أخبار التيمم على غير مورد الجبيرة.
و مع ذلك نستشهد بهذه الأخبار على وجوب التيمم في ما بقى من أعضاء الوضوء و الغسل من حول الجبيرة أو غيرها إذا كان استعمال الماء ضرريا لما نرى من كون منشأ حكم الشارع بوجوب التيمم في مورد الجدرى و الكسير و المقروح و المجروح يكون من باب كون استعمال الماء ضرريا، فنقول بوجوب التيمم في كل مورد يكون الوضوء أو الغسل ضرريا.
[حاصل الجمع بين الروايات]
هذا تمام الكلام في الروايات، فنقول: إن حاصل ما استظهرنا من مجموع الروايات بعد ضم بعضها ببعض و جمع بعضها مع بعض أمور:
الأوّل: إذا كان على مواضع الوضوء جبيرة أو ما بحكمها فعلا
فإن امكن نزعها و غسل المحل، أو إيصال الماء عليه بدون نزع الجبيرة و لم يكن إيذاء يجب ذلك.
الثانى: و إن لم يمكن ذلك لايذاء أو حرج أو خوف
يجب المسح على الجبيرة أو ما بحكمها.
الثالث: و إن لم يكن عليه الجبيرة أو ما في حكمها
و كان المحل مكشوفا يجب غسل ما حوله.
الرابع: و أمّا نفس الموضع
فإن لم يكن غسله و ايصال الماء إليه مضرا يجب غسله، و إن كان مضرا يجب التيمم بناء على عدم سقوط جزئية المحل و عدم وجوب