ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - الأمر الأوّل حيث إن مورد قاعدة التجاوز هو التجاوز عن المشكوك
في أثناء الصلاة، لكن حيث تجاوز عن محلّه الشرعى، و هو قبل الصلاة، فتجرى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما مضى من الصلاة، و بعد جريانها يثبت بها و يحرز بها الشرط و هو الوضوء مطلقا، نظير استصحاب الطّهارة مع الشك في حدوث الحدث، فكما يكتفى بهذه الطّهارة المحرزة بالاستصحاب للصلاة يكتفى بها لكل ما هو مشروط بها من الاعمال، فعلى هذا يجب إتمام الصلاة و لا يجب استينافها و لا يجب الوضوء لكل عمل يشترط بالوضوء، بل يكتفى بهذه الطّهارة المحرزة من جريان قاعدة التجاوز في ما مضى من الصلاة.
[بيان امور]
إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى: إن الشك حيث يكون في مورد الكلام في الاثناء لا يكون مورد قاعدة الفراغ مسلّما لعدم كون الشك بعد الفراغ سواء كانت هي و قاعدة التجاوز قاعدتين مستقلتين أو قاعدة واحدة، بل إن كان موردا لاحدى القاعدتين فهى قاعدة التجاوز.
فما هو الحق في المقام يظهر بعد فهم امور يكون الحكم باحدى الاحتمالات الثلاثة المتقدمة موقوفا بفهمها.
الأمر الأوّل: حيث إن مورد قاعدة التجاوز هو التجاوز عن المشكوك
بالبيان الذي بيناه في رسالتنا في قاعدة الفراغ و التجاوز، فلا بد أو لا من فهم أنّ التجاوز تحقق فى المورد أم لا، فان قلنا ان معنى التجاوز هو التجاوز عن المحل من الشى، و قلنا بأن محل الشرعى من الوضوء هو قبل الصلاة، فقد حصل التجاوز عن الشرط المشكوك، و أمّا إن لم نقل بذلك بل قلنا إن الشرط هو الطهارة و هى محلها حال الصلاة، أو ان الشرط و ان كان محصّله و هو الغسلتان و المسحتان لكن ليس قبل الصلاة محلهما الشرعى، بل محلهما العقلى فلم يتحقق التجاوز، و حيث انا فى رسالتنا اخترنا الاول نقول بتحقق التجاوز.