ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - الامر الثالث أنه فيما قلنا من أنه إذا كانت النجاسة في الوجه
في خصوص الوجه، لأنّه بعد فرض ما قوّينا من اشتراط طهارة الأعضاء قبل الشروع في الوضوء، فالنجاسة إن كانت في الوجه فيطهر الوجه بالغمس في الماء و يقصد غسل الوجه للوضوء بالاخراج عن الماء.
و أمّا إن كانت النجاسة في ساير الأعضاء فلا يحصل الغسل الوضوئي بالاخراج، لأنّه وقع الغسل للجزء السابق على الجزء المتنجّس بلا شرط، لاشتراط طهارة مواضع الوضوء قبل الشروع، مثلا إن كانت النجاسة في اليد فتطهيرها، و إن كان يحصل بالغمس لكن لا يصح الوضوء لوقوع غسل الوجه و هو من أجزاء الوضوء قبل تطهير اليد عن النجاسة، و على الفرض يشترط في الوضوء طهارة تمام أعضاء الوضوء قبل الشروع و من جملة الأعضاء الوجه، فلا يصح الوضوء.
نعم بناء على الاحتمال الثانى و هو اشتراط طهارة كل عضو قبل غسله إن كان العضو نجسا، يحصل تطهيره بالغمس في الماء العاصم و يصح قصد غسل الوضوء بالاخراج سواء كان هذا العضو وجها أو اليدين.
الامر الثالث: أنه فيما قلنا من أنه إذا كانت النجاسة في الوجه
و يريد المتوضى إزالة النجاسة عن الوجه بالغمس في الماء العاصم و الوضوء بالاخراج، فلا يحتاج إزالة الخبث و النجاسة بالغمس إلى القصد بذلك، لأنّ إزالة الخبث غير محتاج إلى القصد بل لو غمس وجهه في الماء و لو بلا قصد أو لقصد التبريد و غيره حصلت الطهارة عن الخبث، فلو أراد الوضوء يمكن أن يقصد غسل الوجه بالاخراج للوضوء، و في هذا يحتاج إلى القصد، لأنّه لا تحصل الطّهارة عن الحدث إلا بقصد التقرب.
كما أنّه على الاحتمال الثاني لو كان بعض أعضاء الوضوء نجسا و لو غير الوجه لا يحتاج في ازالة النجاسة الخبثية القصد، بل للازم للطّهارة الحدثية، فالفرق