ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - المقام الأوّل في أنّه هل يصح الاكتفاء بقصد وجه الوجوب أو الندب
و على كل حال يقع الكلام في اعتبار نية وجه الوجوب.
فنقول بعونه تعالى: اختلف في أن الاوامر و النواهى هل تكون تابعة للمصالح و المفاسد أم لا، فذهبت الاشاعرة إلى عدم التبعية للمصالح و المفاسد.
و ذهبت العدلية إلى تبعيّة الأوامر و النواهى للمصالح و المفاسد، و هم بين من يقول بتبعيّتها للمصالح و المفاسد في المأمور به و هم الاكثر، و بين من يقول بكفاية تبعيتها للمصالح و المفاسد في نفس الأمر و إن لم يكن في المأمور به ملاك و هو قول نادر.
إذا عرفت ذلك نقول: بأنه على القول الأول و هو قول الاشاعرة لا يكون وجه الوجوب أو الندب إلّا الأمر لان الأمر لا يتتبع ملاكا أصلا.
و أمّا على القول الثاني و هو قول العدلية فوجه الوجوب هو المصلحة الكامنة في الفعل المأمور به الموجبة لايجاب المأمور به كما قال المشهور من العدلية، أو في الأمر كما عليه نادر منهم.
ثم بعد ما عرفت ما هو المراد من وجه الوجوب عند العدلية يقع الكلام في مقامين:
المقام الأوّل: في أنّه هل يصح الاكتفاء بقصد وجه الوجوب أو الندب
في نية العبادة، مثلا يقصد إتيان الوضوء لوجود المصلحة فيه، أم لا؟
و له صورتان:
الصورة الاولى: صورة وجود الأمر الفعلى المتعلق بالمأمور به، مثل ما كان إذا وقت الصلاة فالأمر الفعلى المنجّز متعلق بها.
الصورة الثانية: في الاكتفاء به مع عدم وجود الأمر الفعلى المنجّز مثل ما إذا