ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - الثالث الذّم الوارد في القرآن الكريم على الرياء،
الناس و أنّ عمله باطل.
و على كل حال يظهر للمراجع فى ما ورد من الآيات و الروايات فى باب الرياء حرمته، و فساد العبادة بسببه، و يكفى فى بطلان العبادة فى هذه الصورة مجرد النهى المتعلق بالرياء، لأنّه على هذا يكون النهى متعلقا بالعبادة.
و بعد كون النهي متعلقا بالعبادة تكون العبادة فاسدة، لأنّ النهي عن العبادة يقتضي الفساد، فيبطل العمل العبادي إذا كان رياء.
فما حكي عن السيد ; من أن الرياء حرام و لكن لا يبطل به العبادة لا وجه له، أما ما يمكن أن يكون وجها لقول السيد ;:
الأوّل: أن الرياء ايراء الغير و دخله في قصده في العمل، فلا يسرى إلى نفس العمل.
و فيه أن ظاهر الأخبار هو حرمة نفس العمل، و إيعاد النار عليه و كونه في سجين.
الثاني: أنّه على فرض كون المنهى نفس العمل، فيكون من صغريات اجتماع الأمر و النهي لأنّه المأمور به من باب كونه عبادة، و منهى عنه من باب كونه رياء.
و فيه أولا لا يكون فيما يكون قصده من عمله الرياء فقط العمل مأمورا به أصلا لأنّه إذا قصد التقرب يكون مأمورا به و الحال أنّه لا يقصد إلا الرياء فقط.
و ثانيا: بعد ما بينا في الأصول و الفقه مكررا من أنّه على القول بجواز اجتماع الأمر و النهي تبطل العبادة لعدم كونها مقرّبا فيبطل العبادة الريائى لعدم كونه مقرّبا للّه تعالى لعدم قابليته لان يتقرب بها مع قصد الرياء.
الثالث: أن ما يدلّ عليه الأخبار الواردة في الرياء هو عدم قبول العبادة