ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - القسم الثاني ما كان الظن القائم على أحد طرفى الحدث
و تارة يكون أحد طرفى الشك راجحا على طرفه الآخر، و في الاصطلاح يكون الحالة النفسانية الظن و اعتقاد الراجح بأحد الطرفين، و الوهم و اعتقاد المرجوعة بطرفه الآخر، فيظنّ مثلا الطّهارة أو الحدث.
و ليس الكلام فيما يكون طرف الراجح موافقا مع الحالة السابقة لعدم إشكال فى جريان الاستصحاب، و إنّما الكلام فيما يكون الطرف الراجح مخالفا للحالة السابقة مثلا كانت الحالة السابقة الطهارة، و حصل الظن الغير المعتبر على الحدث أو بالعكس فله قسمان:
القسم الأوّل أن يكون الظن الحاصل الظن المعتبر مثل ما قامت البينة
بأنه توضأ بعد الحدث أو أنّه نام و صار محدثا بعد الوضوء.
ففي هذا القسم لا إشكال في وجوب البناء على الظن المعتبر طهارة كان مورد الظن أو الحدث لما عرفت في الأصول في محلّه من أن الظن المعتبر بدليل اعتباره يقوم مقام العلم الطريقى بلا إشكال و إن كان كلاما في قيامه مقام العلم الموضوعى بقسميه و قد مر الكلام فيه في الأصول حيث أن العلم المأخوذ غاية للاصول هو العلم الطريقى، فالظن المعتبر يقوم بدليل اعتباره مقامه.
القسم الثاني ما كان الظن القائم على أحد طرفى الحدث
أو الطّهارة هو الظن الغير المعتبر فهل يبنى على اليقين السابق و بعبارة اخرى يجرى الاستصحاب مع حصول الظن الغير المعتبر على خلاف الحالة السابقة أم لا.
أقول: قد مر منّا في الأصول في التنبيه الثاني عشر من تنبيهات الاستصحاب بأن المراد من الشك المأخوذ في الأصول هو خلاف اليقين، و قد استدل عليه بوجوه.
منها أن الشك خلاف اليقين لغة.
و منها من باب كون الشك مع وجود الظن الغير المعتبر على أحد طرفيه