ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - *** مسئلة ٤٩ إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله
موضع المسح، و لكن يشك في أنّه هل كان مسوّغ لما عمله من جبيرة أو ضرورة أو تقية حتى كان وضوئه صحيحا، أو لم يكن له مسوّغ حتى يكون وضوئه باطلا، فتجرى قاعدة الفراغ في هذه الصورة أم لا.
و بعبارة اخرى كما انّه في الصورة الاولى بعد علمه بالوظيفة يحتمل أن الذهول و الغفلة صار سببا لعدم العمل بوظيفته فصار الوضوء باطلا، فببركة قاعدة الفراغ يحكم بصحته، كذلك تشمل القاعدة ما إذا كان يحتمل أن الغفلة و الذهول صارا سببا للعمل بما عمل على خلاف الوظيفة، أو أنّه كانه حين العمل أذكر، فما عمل به كان هو وظيفته فقد عمل على طبق وظيفته مثل بعض الأمثلة المذكورة في المتن، فهل يحكم بصحته الوضوء بمقتضى قاعدة الفراغ أم لا؟
لا يبعد كون الظاهر من أخبار الباب هو الأوّل، بمعنى أن موردها ما لم يعلم بأنه أتى بما لا بدّ أن يؤتى به أو لم يأت به أصلا من باب عروض الغفلة.
و أمّا إذا يعلم بأنه أتى به، و لكن لا يدرى أن اتيانه كان من باب كونه حين العمل وظيفته فأتى به، أو لم يكن وظيفته، بل أتى به غفلة على خلاف الوظيفة، فلا يشمله أخبار الباب، و لهذا الأحوط بل الأقوى الإعادة في هذه الصورة.
*** [مسئلة ٤٩: إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله]
قوله ;
مسئلة ٤٩: إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله، و لكن شك في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أولا، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الاتيان به، لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على