ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - المورد الثاني هل يكون على تقدير تعدد الأمر مع تعدد الغايات المأمور به متعددا أيضا
تارة يكون المنذور فعل الوضوء لقراءة القرآن، و فعل الوضوء لدخول المسجد بمعنى أن يأتي بوضوء عند قراءة القرآن لخصوصه، و وضوء عند دخول المسجد لخصوص دخول المسجد، فحيث يكون المنذور فعل الوضوء لكل منهما يقصد كل واحد منهما بشرط لا عن الآخر.
و بعبارة اخرى يكون الوضوء ممحضا لقراءة القرآن لا لغيره، و كذلك لدخول المسجد لا لغيره، ففي هذه الصورة يقتضي تعدد الأمر المتعلق بالنذر تعدد المأمور به.
و تارة يكون النذر متعلقا بفعل الوضوء لا بشرط، فلو أتى بوضوء واحد لكل من قراءة القرآن و دخول المسجد فقد و في بنذره لأنّه توضأ لقراءة القرآن و لدخول المسجد، بل لو توضأ بقصد أحدهما، بل بقصد غاية اخرى عند قراءة القرآن و دخول المسجد فقد و في بنذره، لأنّ المنذور ليس إلّا فعل الوضوء حين إتيانهما و لا يكون المنذور فعل الوضوء بقصدهما حين اتيانها، فيحصل برء النذر، فتلخص أن تفصيل المؤلف ; في المنذر ليس على إطلاقه صحيح.
فما هو حاصل البحث في المسألة هو أنّه في الوضوء مع اجتماع غايات متعددة لا يتعدد الأمر و لا المأمور به.
إلّا في صورة واحدة و هي ما إذا تعددت الغاية و كانت كلها منذورة مثل ما إذا نذر فعل الوضوء لغاية خاصة بشرط لا عن غيره، و كذلك نذر فعل الوضوء لغاية خاصة بشرط لا عن غيره، سواء نذر فعل الوضوء بداعى غاية خاصة و مخصوصا بها، أو ينذر فقط فعل الوضوء لهذه الغاية الخاصة بشرط لا عن غيره، لأنّه في الفرض الثاني حيث لا يعين هذا الوضوء الخاص للغاية الخاصة مثلا قراءة القرآن أو نذر آخر لفعل الوضوء لدخول المسجد إلّا بالقصد فيكون مثل الفرض الأول ففي هذه الصورة يفرض تعدد الأمر و تعدد المأمور به.