ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - المورد الثاني هل يكون على تقدير تعدد الأمر مع تعدد الغايات المأمور به متعددا أيضا
غير النذر.
أما بناء على عدم تعدد الأمر مع اجتماع الغايات المتعددة و استحالة تعدده لعدم كون ذات الوضوء مع قطع النظر عن عنوان المقدمية موجها بجهات حتى يقبل لتوجه كل أمر باحد جهاته.
و أنّ متعلق الوجوب كما عرفت هو ذات المقدمة لا عنوان المقدميّة فلا يكون المأمور به متعددا لان تعدد المأمور به فرع تعدد الأمر.
و أما بناء على تعدد الأمر كما اختاره المؤلف ;، فهل يكون المأمور به متعددا أيضا.
حتى لو قلنا باكتفاء الاتيان بالوضوء مرة واحدة في صورة اجتماع الغايات المتعددة، و تحقق الاداء و الامتثال كان ذلك من باب تداخل المسببات، و إلّا لو لم نقل بتداخل المسببات كان الواجب في صورة اجتماع غايات واجبة إتيان الوضوء بعدد الغايات.
أو لا يكون المأمور به متعددا.
الحق عدم تعدد المأمور به لأنّه بعد تسليم تعدد الأوامر فما كان يقتضي كل امر هو ايجاد طبيعة الوضوء لحصول الطّهارة و رفع الحدث فيما يكون امر الوضوء لرفع الحدث لكون المطلوب من كل هذه الاوامر هو رفع الحدث، و هو غير قابل للتكرر و بعد كون الوضوء و إن كان قسم منه رافعا للحدث و بعضه غير رافع للحدث حقيقة واحدة، فكل امر لا يقتضي الّا الوضوء، فلو كانت غاية من الغايات رافعة للحدث و بعضها غير رافعة له، لكن حيث لا يكون الوضوء الّا حقيقة واحدة فلا يوجب تعدد الامر تعدد المأمور به فى باب الوضوء.