ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - الثالث قوله تعالى
الصدوق و رواية الارشاد، لأنّ هذه الاخبار يتوهم دلالتها على عدم جواز تولية الغير و مشاركته مع المتوضى حتى فى المقدمات، و قد بينا ما فيها، فإن تمت دلالة رواية السكونى و يحمل قوله صلى اللّه عليه و آله (لا احبّ) على حرمة المشاركة، و أغمضنا عن الجواب الاول و الثانى الذين أجبنا بهما عن الرواية، تدلّ الرواية على عدم جواز التولية و الاستعانة للغير فى الوضوء و هو المطلوب.
و منها ما رواها المفيد ; في الارشاد قال: دخل الرضا ٧ يوما و المأمون يتوضأ للصلاة و الغلام يصبّ على يده الماء، فقال: لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربّك أحدا، فصرف المأمون الغلام و تولّى تمام وضوئه بنفسه [١].
وجه الاستدلال بها معلوم.
و فيه أن الرواية تكون مرسلة فتكون ضعيفة السند، و مع قطع النظر عن ذلك تحمل الرواية على الكراهة بقرينة ما بقى من الروايات المذكورة.
مضافا إلى أنّه يحتمل أن ما فى الرواية (و تولّى تمام وضوئه بنفسه) هو أن المأمون بعد نهى الامام ٧ تمّ ما بقى من وضوئه بنفسه، لا أنّه أعاد وضوئه من الاول، فعلى هذا تدلّ الرواية على الكراهة، لأنّه لو لم يكن مكروها كان المناسب أن يأمره ٧ باعادة الوضوء.
ثم لو أغمضا عن ذلك كله، و فرض دلالة هذه الأخبار على عدم جواز الاستعانة بالغير، و لكن ما رواها أبو عبيدة الحذاء قال: وضأت أبا جعفر ٧ بجمع و قد بال فنا ولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفّا فغسل به وجهه (و كفّا غسل به
[١] الرواية ٤ من الباب ٤٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.