ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - الصورة الثالثة ما إذا لا يمكن إفراغ الماء من آنيتهما في ظرف آخر
بالصب على مواضع الوضوء، و إن كان التفريغ من آنية الذهب و الفضة حراما في بعض الصور كما يأتي إنشاء اللّه.
و أمّا الكلام في جواز الافراغ و عدمه، فنقول بعونه تعالى: بأنّه كما بينّا في الأوانى بعد كون إبقاء الماء استعمالا لآنية الذهب و الفضة، فيكون الافراغ واجبا مقدمة إن كان ايقاع الماء في الانية بفعله و لو كان على غير وجه المحرم، مثل ما أوقع الماء فيها غفلة، و خصوصا إن كان ايقاعه بسوء اختياره و عصيانه، فيجب عليه الافراغ، نعم لو لم يجب عليه الافراغ مثل ما كان ايقاعه بفعل غيره، و قلنا بأنّ افراغ الماء عن آنيتهما نحو استعمال لهما يكون الافراغ حراما.
الصورة الثانية: الصورة الاولى بحالها و لكن يكون الماء منحصرا بما في الآنية.
فحكمها حكم الصورة السابقة من حيث صحة الوضوء بعد الافراغ و وقوع الماء في الظرف المباح من باب أنه بعد الا فراغ يكون واجد الماء، فيصح وضوئه لكون فعله مقربا إلّا أن يقال: إنّ حكمها حكم الصورة الثالثة من أنّه بعد كون المقدمة منحصرة لا يكون امر و لا ملاكه فى الوضوء فيبطل الوضوء.
و كذا من حيث جواز الافراغ و عدمه.
الصورة الثالثة: ما إذا لا يمكن إفراغ الماء من آنيتهما في ظرف آخر
و كان الماء منحصرا بما في الآنية، فهل يجوز الوضوء من هذا الماء أم لا؟
الأقوى بطلان الوضوء فى هذه الصورة سواء كان بالارتماس في الآنية أو بالاغتراف عنها بيده و صبه بواسطة يده على مواضع الوضوء أو بصب الماء بسبب الآنية على محل الوضوء و مواضعه.