ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - الصورة الرابعة الصورة الثالثة بحالها
و سواء كان بالاغتراف الدفعى أو التدريجى، لأنّ الاغتراف لا يكون محرما كما عرفت في الصورة الاولى في بعض الصور.
و إن كان محرّما كما يفرض في بعض الصور فحيث لا يكون الغسل و المسح الوضوئي متحدا مع الاغتراف، فلا يكون الوضوء باطلا من حيث كونه صغرى الاجتماع.
و حيث إنّ الاغتراف عن الآنية و إن كان مقدمة للوضوء لكن ليس مقدمة منحصرة فلا يوجب حرمة المقدمة إلّا عدم اتصافه بالوجوب المقدمى للوضوء، لكن الأمر بذى المقدمة و هو الوضوء باق بحاله، فيقع الوضوء صحيحا و إن أتى به المكلف في ضمن المقدمة المحرمة.
و أمّا بنحو الصب عن الآنية منهما في مواضع الوضوء فحيث إنّ الوضوء غير متحدّ مع الحرام و صب الماء مقدمة للغسل لا نفس الغسل لأنّه يصبّ الماء على المحل ثم يغسل به مواضع الوضوء، فلا يكون الوضوء باطلا و إن كان تفريغ الآنية حراما فى بعض الصور كما أنه يكون واجبا فى بعض صور غصبيتها.
ثم إنّه كلما قلنا من الصور فى الوضوء من الماء المغصوب يجرى فيما كان الوضوء من الآنية المصنوعة من الذهب و الفضّة، فاذا كان عالما فقد عرفت حكم الوضوء من حيث الصحة و الفساد و قلنا بالفساد، و أمّا إن كان الوضوء عنهما جهلا بالموضوع أو نسيانا أو غفلة أو جهلا بالحكم إذا كان عن قصور صح وضوئه، ثم إنّه يجوز الوضوء فى الآنية المشكوكة من الذهب و الفضّة أو عن غيرهما كما يجوز غير الوضوء من ساير الاستعمالات.
***