ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - المقام الأوّل في أنه إذا توضأ وضوء ثم أتى بعده نافلة
الترخيص في المعصية ففي ما نحن فيه لا مجال لاجراء الأصل في الاطراف أعنى: في النافلتين.
و أمّا لو كان المانع من إجراء الاصل في أطراف العلم الاجمالى هو تعارض الأصلين فبناء على عدم جريان استصحاب الوضوء الأوّل إلى ما بعد النافلة الاولى و القول بتعارضه مع استصحاب الوضوء الثاني إلى ما بعد النافلة الثانية للعلم الاجمالى بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما، فيقع التعارض بين قاعدة الفراغ في النافلة الاولى و قاعدة الفراغ في النافلة الثانية لأجل العلم الاجمالى بعدم كون واحدة منهما واجدة للطهارة الحديثة، فيكون حال من صلاهما حال من لم يصلهما من رأس فيستحب اتيانهما.
و لكن عرفت ان الحق استصحاب الوضوء الأوّل إلى ما بعد النافلة الاولى فلا تعارض بين استصحاب الوضوء الأوّل و الوضوء الثاني بل يستحب إعادة النافلة الثانية فقط.
و أمّا لو كان العلم الاجمالى منجزا إذا كان يوجب مخالفة العملية للتكليف الالزامى فلا مانع من إجراء قاعدة الفراغ في النافلتين لعدم علم إجمالى منجز في البين.
أقول: قد مرّ منّا أن الاقوى محكومية النافلة الاولى بالصحة لاستصحاب الوضوء بلا معارض و النافلة الثانية يستحب إتيانها لكونها بحكم من لم يأت بها بعد العلم بالحدث و الوضوء و الشك في المتأخر منهما بالتفصيل المتقدم ذكره كما قلنا فى المسألة السابقة بوجوب إعادة خصوص الفريضة الثانية.
و أمّا على قول من يقول بتعارض استصحاب الوضوء الأوّل مع استصحاب الوضوء الثاني كالمؤلف ; فهو يقول باستحباب إعادة كل من النافلتين لما قال في