ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - المقام الثالث في أن العجب يفسد العمل العبادى أم لا؟
ذكر قسمين منه فى الجواب، فبعد كون سؤاله عما يفسد به العمل، فمن المعلوم أن قسمين من العجب الذين ذكرهما ٧ يفسدان العمل.
و في دلالتها على الفساد مقابل صحة العمل و إجزائه إشكال، لأنّ مقتضى ظاهرا الرواية هو فساد العمل بالعجب سواء كان مقارنا للعمل أو متأخرا عنه، و هذا لا يناسب مع الفساد في قبال الصحة بمعنى الاجزاء و سقوط الاعادة و القضاء، لأنّ تأثير الفعل السوء المتأخر في بطلان العمل المقدم مع وقوعه صحيحا بعيد، فالمناسب كون الفساد فسادا في مقابل القبول بمعنى أنّ العجب يوجب عدم قبول العمل أو حبطه كما ذكر في أثر بعض المعاصى، فلا يستظهر من الرواية مع هذا الاحتمال كون مفادها بطلان العمل في مقابل صحته و إجزائه.
و في الرواية احتمال آخر و هو أن السائل و إن سئل عن العجب الذي يفسد العمل، لكن المعصوم ٧ لم يكن بسدد جوابه لبعض الجهات، أو لم يتم كلامه، أو تمّ و لم يذكره الراوي، كما أنّ كيفية بيانه ٧ شاهد على انّه إما لم يكن في مقام بيان ذلك و إمّا كان في مقام تمهيد المقدمة و بيان أقسام العجب، ثم بيان أنّه يفسد العمل أولا، و لم يتم الكلام.
مضافا إلى أن القسمين المذكورين في الرواية لا ينطبقان على العجب المصطلح لان مجرد السرور بالعمل الّذي هو القسم الأوّل من القسمين المذكورين في الرواية لا يكون عجبا كما يستفاد من بعض الأخبار، و إذا كان المنّ على اللّه بعمله فهو المدلّ و ليس بالعجب المصطلح.
لكن هذا مدفوع بأنه بعد ما جعل ٧ هذين القسمين من أفراد العجب فدعوى عدم كونهما عجبا اجتهاد في مقابل النص.
فالعمدة ما قلنا من أن المناسب حمل الفساد في الرواية على عدم قبول العمل