ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - الموضع الأوّل فيما كانت الضميمة المباحة في أصل العبادة،
لو لا الضميمة، و هذا موجود فيما كان داعى أمر المولى استقلاليّا و داعى الضميمة المباحة تبعيّا.
و الاخلاص المعتبر على ما يظهر من الآيات و الأخبار هو الاخلاص فى مقابل الرياء، لا في قبال كل داع غير اللّه و إن كان أمرا مباحا، فعلى هذا تكون العبادة في الفرض بداعى اللّه تعالى واجدة للخلوص فلا وجه لفسادها.
أقول: أو لا إن قلنا في الضميمة الراجحة فيما كان داعى امر اللّه تعالى استقلاليّا و الضميمة تبعيّا، او كان كل منهما استقلاليّا بصحة العبادة، و لكن كان هذا من باب أنّ داعى التقرب يكون علة تامة في حد ذاته مع قطع النظر عن الضميمة و كانت العبادة واجدة للخلوص، لأنّ العبد على كل حال فيما كانت الضميمة راجحة يكون عمله خالصا لان داعى التقرب و داعى الضميمة كلهما للّه و يأتي بهما للّه.
إن قلت: إنّ الخلوص المعتبر على ما يظهر من الآيات و الأخبار هو الخلوص عن الرياء بمعنى عدم كون الداعى أحدا غير اللّه تعالى، و أمّا ضم الداعى التبعى المباح فلا دليل على إخلاله بالاخلاص المعتبر.
قلت: إنّه تارة يلاحظ الاخلاص باعتبار ما يستفاد من بعض الآيات أو الروايات، فيمكن دعوى أنّ الاخلاص المستفاد منها هو الاخلاص في قبال شرك داعى أحد من الناس في العبادة، و لا نظر لهما بما كانت الضميمة بعض الدواعى النفسانية.
و بعبارة اخرى هذه الآيات و الروايات ساكتة عن الضمائم المباحة.
و لكن العقل الحاكم في باب الاطاعة و ما يقتضي العبادات في قبال التوصليات هو كون الداعى فيها هو اللّه تعالى و أمره، فمع اشتراك داع آخر غير اللّه