ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - الصورة الاولى ما إذا صار الدم مستحيلا
أما إذا استحال الدواء و الدم كليهما و يعدّ ان جزء البدن فلا إشكال في أنّه يجب الوضوء، فإن كان في موضع الغسل من الوضوء يجب غسله و إن كان في موضع مسح الوضوء يجب مسحه، و يكون وضوئه الوضوء التام لأنّه بعد صيرورتهما جزء البدن وقع الغسل و المسح على البشرة.
و أمّا إذا استحال الدم و الدواء كليهما و لم يصرا جزء البدن بل يعدّان شيئا مستحيلا أجنبيا عن البدن، و لا يبعد كون مفروض كلام المؤلف ; هذا الفرض لقوله (بل صار كالجلد) و لم يقل صار جلدا، فهل يجرى عليه حكم الجبيرة كما اختار المؤلف ;، من باب أنّه دواء موضوع على موضع الجرح، و قد دل بعض الروايات على مسح ظاهره و يصح الوضوء.
أو أنّه و لو لم يكن دواء لكن بحكمه، لأنّ ما هو المدرك لوجوب مسح الدواء الموضوع على الجرح موجود فيه.
أو أن المورد يكون مورد التيمم لأنّه بعد صيرورته مستحيلا لا يعد دواء فيكون المورد خارجا عن مورد أدلة الآمرة بالمسح على الجبيرة.
أقول: كما بينا في المسألة ١٤ لا يبعد كفاية المسح على الدواء و الدم المستحيل لأنّه بعد ما نرى من الأمر بالمسح في مورد الجبيرة، و في مورد الخرقة الموضوعة على الجرح أو القرح، و في مورد الدواء المطلى على البشرة، و في مورد الحناء الذي في الرأس، نكشف كشفا قطعيا عن وجود مناط و ملاك و هو وجوب الوضوء و عدم التنزل إلى التيمم فيما تكون البشرة مستورا بشيء لا يمكن نزعه و رفعه لأجل الضرر أو لغيره.
فنقول في المورد أيضا لوجود هذا الملاك، بل احتمال الشمول للمورد أولى، لأنّ الدواء و المسح عليه منصوص و هذا دواء مستحيل.