ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - الامر السادس و يجب استمرار النية إلى آخر العمل
و بعد ما يحكم العقل و العقلاء بكفاية هذا المقدار تصل النوبة إلى ما قلنا ثانيا، و هو أنّه هل ورد تصرف من الشرع، تضييقا أو توسعة، أو لا؟
فالمراجع يرى عدم ورود تصرف في النية من قبل الشارع، فيكون حكم العقل في باب الاطاعة و المعصية لو لا تصرف الشرع متبعا، فتكون النتيجة كفاية الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول مثلا أتوضأ لوجود الإرادة الارتكازية موجودة له.
نعم لو لم تبق الإرادة الارتكازية أعنى: الداعى، بحيث لو سئل عن شغله يصير متحيرا، فلا يكفى و إن كان مسبوقا بالعزم و القصد حين الشروع في بعض مقدماته، لعدم صدق الاطاعة في هذه الصورة.
و مما مر من كفاية الداعى يظهر لك أن من يقول: بكون النية هي الاخطار بالبال و مع هذا يقول بكفاية الإرادة الاجمالية الارتكازية بقاء الذي عبّرنا عنها بالداعى شاهد على كفاية الداعى مطلقا، لعدم فرق بين حال الشروع و أثناء العمل عند العقلاء.
و ليس الاكتفاء بالداعى بقاء من باب استحالة الإرادة التفصيلية بقاء، بل يكون من باب كفاية الداعى و الإرادة الارتكازية مطلقا شروعا و بقاء في صدق النية المعتبرة في باب العبادة و الاطاعة.
الامر السادس: و يجب استمرار النية إلى آخر العمل
لأنّه بعد اعتبارها في العبادة فهى معتبرة في تمام العبادة و هذا في الجملة لا إشكال فيه.
كما لا كلام في بطلان الوضوء فيما نوى الخلاف في اثناء الوضوء او تردد و لم يعد الى النية الاولى حتى فقدت الموالاة المعتبرة فى الوضوء لأنّه على الفرض نوى