ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - الثالث الذّم الوارد في القرآن الكريم على الرياء،
إذا عرفت هذه الصور نقول:
الصورة الاولى: ما كان الداعى الرياء في نفس العمل
و يكون الداعى محضا للرياء و لا يقصد القربة حتى تبعا، ففي هذه الصورة لا إشكال في بطلان العبادة لأمور:
الأوّل: الاجماع المستفيض،
بل لم يذكر الخلاف إلّا عن السيد ; و هو لا يضر بالاجماع لأنّه إن كان الاجماع حجة لما يقوله المتأخرون، و هو الحدس بقول الامام ٧ عن قول المجمعين، فهذا الحدس موجود و إن كان السيد ; على خلاف المجمعين.
و إن كان وجه حجية الاجماع ما قال سيدنا الاعظم آية اللّه البروجردي (قدس سرهم) و هو كون اتفاقهم كاشفا عن وجود نص معتبر عندهم، و بهذا الاعتبار كانت الشهرة من القدماء حجة عنده، فيكشف الاتفاق عن وجود النص، و لا يضرّ مخالفة السيد (قدس سرهم).
الثاني: بعد ما يحكم العقل و دل الدليل من الشرع كتابا و سنة
و قد بيّنا بعضه على وجوب الاخلاص في العبادة، و معنى الاخلاص هو كون العمل العبادى بداعيه و قصده ممحّضا للّه تعالى، فاذا أدخل فيه الإراءة على الغير يخرج العمل عن الخلوص المعتبر فيه، فيبطل العمل لعدم وجود ما يعتبر فيه.
الثالث: الذّم الوارد في القرآن الكريم على الرياء،
و ما في الأخبار من بيانات مختلفة المستفادة منها حرمة العمل الريائى، تلونا عليك بعض الآيات و الأخبار، مثل قوله تعالى لٰا تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مٰالَهُ رِئٰاءَ النّٰاسِ.
فهو صريح فى بطلان الصدقة التى فيه المن و الاذى كالذى ينفق ماله رئاء