ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - *** الثالث عشر الخلوص
فما قاله المؤلف ; من عدم اعتبار قصد الغاية في صحة الوضوء لا فى امتثال أمره غير تمام، لأنّه كما عرفت لو لم يقصد الغاية لا يكون امتثالا و لا صحيحا، و يكون بعين ما قاله ; بعد ذلك:
(نعم قد يكون الاداء موقوفا على الامتثال فحينئذ لا يحصل الاداء أيضا كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ و لم يقصدها فإنّه لا يكون ممتثلا للأمر النذرى، و لا يكون اداء للمأمور به بالأمر النذرى أيضا).
و السر في عدم اتصاف الوضوء بالاداء و الصحة، كما لا يتصف بكونه امتثالا، في كل من الفرضين- أعنى: فرض الوضوء مع عدم قصد احد غايات الوضوء، و فرض نذر الوضوء لغاية و اتيانه الوضوء بدون قصد الغاية المنذورة هو عدم قصد الغاية في كل من الفرضين مع فرض اعتبار قصدها.
و ما قال ; بعد ذلك من صحة الوضوء في فرض نذره لغاية معينة مع عدم قصد هذه الغاية أيضا غير تمام، لما قلنا من عدم دليل على استحباب الوضوء إذا لم يقصد به غاية من غاياته الواجبة أو المستحبة، فافهم.
*** [الثالث عشر الخلوص]
قوله ;
الثالث عشر الخلوص، فلو ضمّ إليه الرياء بطل، سواء كانت القربة مستقلة و الرياء تبعا، أو بالعكس، أو كان كلاهما مستقلّا، و سواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته، أو في أجزائه.
بل و لو كان جزءا مستحبا على الأقوى.