ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - الصورة الخامسة قال المؤلف
الصورة الثالثة: ما إذا ظن كراهة المالك
فقال المؤلف ;: الأحوط ترك التصرف في هذه الصورة.
أقول: الظن إن كان معتبرا فهو بحكم العلم، فلا يجوز التصرف لعدم السيرة فلا وجه لقوله: الأحوط الترك.
و إن كان الظن الغير المعتبر فيمكن أن يقال: حيث لم يتحقق السيرة بجواز التصرف لا يجوز التصرف أيضا، و لا وجه لقوله: الأحوط لأنّه مع الشك في تحقق السيرة فعموم حرمة التصرف فى مال الغير بغير إذنه محكم.
الصورة الرابعة: صورة عدم العلم بكراهة المالكين
في التصرف لكن تارة يعلم بوجود الصغير أو المجنون بينهم، فكما قلنا في الأنهار الكبار لا يجوز التصرف لعدم السيرة في جواز التصرف مع وجود واحد منهما بين المالكين.
و تارة لا يعلم بوجودهما بينهم، ففي هذه الصورة يجوز التصرف لوجود السيرة كما مر فى التصرف في الأنهار الكبار.
الصورة الخامسة: قال المؤلف ;
(لكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهى أيضا).
و غرضه جواز التصرف في بعض الأقسام من الأراضى المتسعة حتى مع نهى مالكيها، و هو بعض الأراضى المتسعة اتساعا عظيما كما حكي عن صاحب الجواهر ; القول به بحيث يتعذر أو يتعسر اجتناب الناس عنها مع نهى مالكيها.
فأقول: بأنه إن كان النظر في جواز التصرف حتى مع نهى مالكيها إلى قيام السيرة على جوازه فهو غير معلوم لو لم يكن معلوم العدم، لعدم وجود السيرة مع نهى المالك.