ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - المورد الأوّل في أنه إذا كان متوضئا و توضأ للتجديد
فيقال في المقام: بأنه لا مجال لاجراء قاعدة الفراغ في الوضوء التجديدى لعدم أثر عملى له فيكون إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل بلا مانع.
هذا إن كان وجه عدم إجراء الاصل في أطراف العلم الاجمالى تعارض الأصلين، أو الأصول فصحّ ما قلت من أنّه مع عدم اجراء قاعدة الفراع في الوضوء التجديدى لا مانع من إجرائها في الوضوء الغير التجديدى من الوضوءين.
لكن على ما قلت في العلم الاجمالى من أن منشأ عدم جريان الاصل في أطرافه هو نفس العلم، فلا يتم ما قلت هنا من إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل الغير التجديدى، لأنّ نفس العلم الاجمالى ببطلان أحد الوضوءين يمنع عن اجراء قاعدة الفراغ في الوضوء الغير التحديدى.
نعم إن فرض عدم الاثر الشرعى المترتب على إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء التجديدى فلا، لعدم اثر شرعى لا جرائها، فيكون الاصل فى طرف الوضوء الاول بلا معارض، فيجرى و نتيجته صحة الوضوء الاول، فاذا صح صحت الصلاة الواقعة بعده، فينبغى التكلم فى أنّه هل يكون اثر شرعى لاجراء القاعدة فى الوضوء التجديدى أم لا؟ أقول: لا يبعد عدم اجراء القاعدة فى الوضوء التجديدى لعدم اثر شرعى، فلا يمكن الحكم بصحته.
و ما قاله بعض [١] الشراح من شمول إطلاق دليل القاعدة للمورد ففيه ان اجراء الاصول مع اطلاق دليلها محتاج إلى الاثر الشرعى لمنع التنزيل بدون الاثر الشرعى، و لو شك فى صحة الوضوء التجديدى و عدمها لا يمكن الحكم بمشروعية الوضوء الآخر بعنوان التجديد، و ببركة قاعده الفراغ يصح أن يقال بعدم
[١] العلامة الآملي فى مصباح الهدى ص ٥٠٥، ج ٣.