ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - *** مسئلة ١٨ ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة
الخوف على النفس كما هو مقتضى رواية الكليب من الطائفة الثالثة من الروايات المتقدمة في فصل الجبيرة لا يضر ببقاء حكم الجبيرة لأنّ البرء و عدمه ليس موضوع الحكم، بل الخوف على النفس أو الايذاء أو الحرج يكون موضوع حكم الجبيرة، نعم إذا حصل البرء لم يتخوف على نفسه.
و أمّا الكلام فيما إذا تبين برؤه سابقا و قد توضأ و مسح على الجبيرة فهل تجب إعادة الوضوء أو لا؟
فنقول: وجه وجوب الاعادة كون الضرر الموضوع لحكم الجبيرة هو الضرر الواقعى، و بعد عدم الضرر الواقعى على فرض برؤه سابقا فلم يكن المأمور به الوضوء مع الجبيرة فى الظاهر، أو إن كان هو المأمور به لكن حيث أن الأمر الظاهرى لا يقتضي الاجزاء فيجب عليه إعادة الوضوء.
وجه عدم وجوب إعادة الوضوء إمّا أن الموضوع في الوضوء مع الجبيرة هو الخوف لا الضرر الواقعى، فبمجرد خوف الضرر يكون تكليفه الوضوء مع الجبيرة فأتى بما هو المأمور به واقعا فلا تجب الاعادة.
و إمّا بأن الموضوع و إن كان الضرر، و المراد به الضرر الواقعى، لكن حيث إنّه يعتقد الضرر فلو انكشف الخلاف لا تجب الاعادة، لأنّ الامر الظاهرى في مثل هذه الموارد يقتضي الاجزاء كما هو مختار سيدنا الاعظم آية اللّه البروجردي ;، لأنّه في كل مورد يكون لسان الدليل في الحكم الظاهرى من الأمارات أو الأصول هو توسعة الحكم الواقعى، و بعبارة اخرى يكون ما هو الجزء أو الشرط هو الاعم من الشرط و الجزء الواقعى، يقال بالاجزاء.
أقول: ما يأتي بالنظر و إن لم ار من قال به، هو أن ما دل على وجوب المسح على الجبيرة إما دل عليه مطلقا، و هو الطائفة الثانية من الأخبار المتقدمة فقلنا