ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - الصورة الاولى ما إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه
كما لا وجه لان يقال: بعدم جواز الاستعانة في هذا القسم من باب عدها استعانة بنفس الوضوء، لأنّه بعد كون الوضوء الغسلتين و المسحتين، و صبّ الماء على مواضع الوضوء خارج عنه، فلا يعدّ صبّ الماء على المواضع وضوءا حتى تعدّ الاستعانة بالصب استعانة بالوضوء.
نعم بعد دلالة الروايات المتقدمة على النهى عن الاستعانة بصب الماء على يد المتوضى، و لا أقلّ من حمل النهى على الكراهة، فنقول: ينبغى الاحتياط بترك الاستعانة بهذا النحو في الوضوء.
فتكون النتيجة أنّ بطلان الوضوء منحصر بما إذا باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الاجراء و الغسل منهما معا، أو المسح من الغير أو منهما معا.
*** [مسئلة ٢٢: إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته]
قوله ;
مسئلة ٢٢: إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ، و لا ينافي وجوب المباشرة، بل يمكن أن يقال: إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد و جعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضا، و لا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضا.
(١)
أقول: للمسألة صورتان:
الصورة الاولى: ما إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه
فجعل وجهه