ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - الثاني المقدمات القربية
النحو مكروهة.
أقول: القول بالكراهة بعد الاغماض عن ضعف سند الأخبار، يمكن أن يقال من باب التسامح في أدلة السنن و المكروهات إن قلنا به.
الثالث مثل صب الماء على اعضائه مع كونه هو المباشر لا جرائه و غسل أعضائه.
قال المؤلف ;: و في هذه الصورة و إن كان لا يخلو تصدى الغير عن إشكال إلّا أن الظاهر صحته.
أقول: إن قلنا بدلالة الأخبار المتقدمة على حرمة الاستعانة بإلقاء الماء و صبه على يد المتوضى لأن يتوضأ، ففي المقام نقول بالحرمة بالأولوية القطعية، و إن حملناها على الكراهة فلا إشكال في كراهة هذا القسم بالأدلة القطعية.
و أمّا مع قطع النظر عن هذه الأخبار فوجه الاشكال هو دعوى كون صب الماء على مواضع الوضوء من الوضوء عرفا، فيكون الاستعانة فيه استعانة في نفس الوضوء، و لهذا لا تجوز الاستعانة بل يبطل الوضوء.
فالفرق بين القول بكون هذا القسم من المقدمة حراما أو مكروها مثل ساير المقدمات، و بين القول بكون هذا القسم غير جائز من باب كونه استعانة بنفس الوضوء هو أنّ الحكم فى الاول هو الحرمة التكليفية أو الكراهة، و فى الثانى هو الحرمة الوضعية و هى البطلان.
إذا عرفت ذلك نقول: إنّه لا وجه للقول بحرمة الاستعانة في هذا القسم من المقدمات من باب الأخبار المتقدمة لما قلنا من أنّ فيها الشاهد على الكراهة مضافا إلى ضعف سند بعضها أو كلها.