ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - الصورة الاولى و هى ما يمكن تفريغ الماء من الآنية
[الشرط الخامس: أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أوانى الذهب او الفضة]
الشرط الخامس: أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أوانى الذهب او الفضة و إلّا بطل سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه، و سواء انحصر فيه أم لا، و مع الانحصار يجب أن يفرغ مائه في ظرف آخر و يتوضأ به، و إن لم يمكن التفريغ إلّا بالتوضؤ يجوز ذلك حيث إنّ التفريغ واجب، و لو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صحّ كما في الآنية الغصبية، و المشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز ساير استعمالاته.
(١)
أقول: مرّ الكلام في الوضوء و الغسل من أو انى الذهب و الفضة في طى مسئلة ١٣ من المسائل المتعلقة بالأوانى فراجع، و نقول هنا بنحو الاختصار بعونه تعالى:
إنّ الوضوء أو الغسل من آنية الذهب و الفضة يفرض له صور، لأنّه تارة يمكن تفريغ الماء من آنيتهما في ظرف آخر، و تارة لا يمكن ذلك، و في كل منهما، مرة يكون الماء منحصرا بما في الآنية من أحدهما، و اخرى لا يكون منحصرا بما فيهما،
فالصور أربع، فنقول بعونه تعالى:
الصورة الاولى: و هى ما يمكن تفريغ الماء من الآنية
من الذهب أو الفضة في وعاء و ظرف آخر و لا يكون الماء منحصرا بما في الآنية، فالكلام يقع تارة في صحة الوضوء و عدمها، و تارة في جواز التفريغ و عدمه.
أما الكلام في صحة الوضوء و عدمها فلا إشكال في صحة الوضوء من الماء بعد تفريغه عن الآنية لواجدية الوضوء للشرائط و فاقديته للموانع، سواء كان الوضوء من الظرف المباح الواقع فيه ماء الآنية بالارتماس، أو بالاغتراف، أو