ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - المسألة الخامسة إذا علم بوجود الحاجب المعلوم
يحصل له اليقين باطاعته.
و أمّا قوله ٧ (فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة) يكون من باب أنّه مع الحركات الحاصلة في ضمن الغسل من ناحية آلة الغسل، و هي اليد و نفس المغسول، يصل الماء تحت الخاتم، و لهذا لا يأمره بالاعادة.
فالأمر بالتحويل و الادارة يكون أمرا احتياطيا عقلائيا لحفظ ما هو الواجب عليه من غسل البشرة، و عدم وجوب الأمر بالاعادة يكون من باب حصول الواجب، و لو كان بدون التحويل و الادارة، كما في غالب الخواتم الغير الطبيعة لم يمنع من وصول الماء بالبشرة، فلا منافاة بين الأمر بهما و بين عدم وجوب الاعادة.
و بعد حمل رواية الحسين على ما قلنا يرفع التعارض لأنّ مفادها ليس أمرا يغاير مع رواية بكير حيث إن الحكم بالصحة في مورد العلم بعدم الالتفات في رواية الحسين يكون من باب حصول الغسل لا من باب قاعدة الفراغ، فتكون النتيجة حجية قاعدة الفراغ في خصوص ما كان يحتمل تذكره حال العمل كما هو مقتضى العلة المذكورة في رواية بكير، بل ساير الروايات أيضا، لأنّ ساير الروايات كما قلنا ظاهرها هو صورة احتمال تذكر الشخص حال العمل.
و ثالثا لان المحتمل فى رواية الحسين احتمال آخر و هو أن يكون السؤال عن حكم الخاتم حال الوضوء و الغسل فى نفسه، ليكون الامر بالتحوّل أو إدارته محمولا على الاستحباب كما أفتى به بعض الاصحاب و جعلوه من المستحبات، لا أن يكون الامر بالإعادة مع فرض شكه فى وصول الماء تحته و عدمه فالمراد، و اللّه اعلم، أنه سئل عن الخاتم نفسه فأمر بادارته و تحوّله في صورة نسيانهما اما من باب تخيّله أنّ الامر يقتضي الوجوب، فقوله بعدم الإعادة كاشف عن عدم وجوبهما، و إمّا من باب أنّه و إن فهم استحبابهما، لكن سئل عن صورة النسيان فاجاب بعدم لزوم