ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - الوجه السادس و هو ما يأتي بنظرى القاصر حمل أخبار الجبيرة،
الجبيرة الدالة على وجوب غسل ما حولها على صورة عدم الضرر.
و مع هذا نقول: انّ هذا الجمع لا يساعد مع ظاهر أخبار التيمم، لأنّ ظاهر اخبارها ورودها مورد الكسير و القرح و الجرح فى قبال الخوف على الضرر كما يظهر من رواية احمد بن أبى نصر، و هذا الجمع لا يلاحظ فيه هذه الجهة أصلا، بل لوحظ أدلته العامة الدالة على مشروعية التيمم مع الضرر فى استعمال الماء، و لهذا قال: إن الطائفتين ورد كل واحد منهما فى غير ما ورد الاخر، و الحال أنّه ليس كذلك لأنّه يبقى مورد آخر و هو مورد كشف موضع الجبيرة مع كون غسله ضرريا، و عدم كون وضع الخرقة عليه و مسح الخرقة ضرريا، فهل يجب وضع الخرقة و مسحها، أو يجب التيمم، أو لا يجب شيء منهما.
أما وضع الخرقة و المسح عليها فلا دليل عليه، لأنّ مورد المسح على الجبيرة أو الدواء أو الخرقة على ما يظهر من بعض الطوائف المتقدمة من الأخبار في الجبيرة هو ما كانت الجبيرة موضوعة على المحل، و امّا شموله لصورة عدم كونها على المحل من وجوب الوضع عليها أو مسحها فلا يستفاد من الأخبار.
و أمّا التمسك بقاعدة الميسور مضافا إلى عدم تماميتها على ما بينّا في الأصول لا مجال للتمسك بها في المقام، لأنّه بعد كون إيصال الماء ضرريا للمحل يكون مورد التيمم بمقتضى الدليل، فلا تصل النوبة بقاعدة الميسور.
أما عدم وجوب شيء عليه- بمعنى: كفاية غسل ما حول الجبيرة مع عدم غسل الموضع، و لا وضع الخرقة عليه و المسح عليها، و كفاية الوضوء بهذا النحو- فلازمه إلغاء جزئية هذا الموضع في الوضوء، و الالتزام به مشكل، فالأقوى انتقال التكليف بالتيمم في هذا المورد.
الوجه السادس: و هو ما يأتي بنظرى القاصر حمل أخبار الجبيرة،
كما عرفت