ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - أما في الفرض الأوّل
الصلاة مع طهارة.
أما في الفرض الأوّل
قال المؤلف ; يكفى أن يتوضأ لكل صلاة و لا يجوز ان يصلى صلاتين بوضوء واحد نافلتين كانتا أو فريضتين أو مختلفتين.
أما وجه كفاية الوضوء الواحد لكل صلاة إما لكون الوضوء في أثناء الصلاة عند طرو كل حدث حرجيّا، و إمّا لانتفاء فائدته لانه متى يتوضأ يحدث بعده فلا فائدة فى الوضوء المجدّد كما قال فى المستمسك [١].
و أمّا وجه عدم الاكتفاء بوضوء واحد لصلاتين لعدم الدليل على العفو عما يخرج من الحدث بين الصلاتين.
أقول: قد مضى الكلام في الصورة الثانية وجه الاكتفاء لصلاة واحدة بوضوء واحد، و كذا وجه الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات متعددة ما لم يحدث حدثا آخر يوجب الوضوء، و الحدث الآخر هو البول أو الغائط بطريق المتعارف أو غيرهما من النواقض.
امّا في المبطون وجه الأوّل فلانه لو قلنا بعدم حجية رواية محمد بن مسلم الدالة على تجديد الوضوء لو أحدث المبطون في أثناء صلاته فمقتضى الرواية الأخرى من محمد بن مسلم و هي الرواية الخامسة هو البناء على الصلاة و عدم وجوب تجديد الوضوء في الاثناء.
و إن قلنا بحجيتها فنقول: بأنه و إن كان إطلاقها يقتضي تجديد الوضوء مطلقا.
لكن بعد فرض كونه حرجيّا كما هو مفروض الكلام نقيد إطلاقها بدليل الحرج فتكون النتيجة عدم وجوب تجديد الوضوء لو طرأ الحدث في الأثناء، لكن
[١] المستمسك، ج ٢، ص ٥٢٩.