ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - الصورة الثانية ما إذا شك في اتيان شرط من شرائط الوضوء
هو أن الشك إذا وقع في شيء من أجزاء الوضوء أو شرائطه فليس شكك بشيء سواء كان هذا الشك في أثناء الوضوء، أو كان بعد الفراغ من الوضوء، فللشك فردان: فرد في أثناء الوضوء، و فرد بعد الفراغ من الوضوء كما أن قوله (انما الشك في شيء لم تجزه) له مفهوم و هو أن الشك و عدم الاعتناء يكون فيما تجاوز عن الشيء سواء كان مع تجاوزه حال الاشتغال بالوضوء أو بعد الفراغ عن الوضوء فلمفهومه فردان:
فرد حدوث الشك بعد التجاوز عن المشكوك مع كونه حال الوضوء مثل ما شك في جزء منه و الحال أنّه مشغول بالجزء الآخر من الوضوء.
و فرد حدوث الشك بعد الفراغ من الوضوء فيشك مثلا بعد الفراغ في أنّه هل هو غسل وجهه في وضوئه أم لا.
إذا عرفت مفاد الروايتين نقول: بأن مقتضى حمل الظاهر على النص التصرف في إطلاق الرواية الثانية و تقييدها بقرينة النص من الرواية الاولى بصورة كون الشك في الجزء أو الشرط من الوضوء بعد الفراغ.
و هذا جمع عرفى لا غبار فيه، و كون النتيجة عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء فإن شك في جزء من أجزائه و لم يفرغ منه يجب إتيانه و إتيان كلّ ما يترتب عليه من الاجزاء رعاية للترتيب المعتبر لو لم تفت الموالاة، و مع فوتها يجب إعادة الوضوء و الحمد للّه و الصلاة و السلام على محمد و آله.
الصورة الثانية: ما إذا شك في اتيان شرط من شرائط الوضوء
قبل الفراغ من الوضوء، فهل يكون حاله حال الشك في الجزء من أنّه حتى كان في أثناء الوضوء يعتنى بالشك أو لا؟