ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الصورة الثانية ما إذا نهى بعض المالكين، أو كلهم،
مجرى النهر أولا كما في الصورة الثانية في هذه المسألة.
فيكون الشك في المخصص شكا فى الأقل و الأكثر و قد عرفت فى مبحث العام و الخاص أنّ الشك إذا كان لأجل دوران المخصص بين الأقل و الأكثر يكون العام محكّما في مورد الشك سواء كان المخصص لفظيا أو كان لبيّا، فعلى هذا يكون في المقام عموم المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه محكّما فلا يجوز التصرف.
المسألة الخامسة: هل يجوز التصرف بالشرب و الوضوء من الأنهار الكبار لمن يكون غاصبا
و كذا لأتباعه من زوجته و أولاده و ضيوفه و غيرهم ممن يتصرف بتبعية الغاصب أو لا؟
الحق عدم الجواز لعدم قيام السيرة على جواز تصرفهم، و فقد دليل آخر يدل على الجواز.
المسألة السادسة: هل يجوز الوضوء في الأراضى الوسيعة
و غيره من التصرفات كالجلوس و النوم و نحوهما أم لا؟
اعلم أن للمسألة صورا:
الصورة الاولى: ما إذا لا يعلم برضى مالكيها
و لا يعلم بوجود الصغير أو المجنون بين المالكين، ففي هذه الصورة يجوز هذا النحو من التصرفات لقيام السيرة المتشرعة على الجواز.
الصورة الثانية: ما إذا نهى بعض المالكين، أو كلهم،
أو علم بكراهة المالكين، أو بعضهم، فلا إشكال في عدم جواز التصرف لعموم حرمة التصرف في ملك الغير بغير إذنه، و عدم دليل على التخصيص، لأنّ ما يمكن أن يكون مخصصا لهذا العموم ليس إلّا السيرة، و هى لا تشمل هذه الصورة لعدم تحقق السيرة عليها.