ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - *** مسئلة ٤٦ لا اعتبار بشك كثير الشك
بالشك و إن كان المشكوك الجزء الأخير من أجزاء الوضوء.
و كما قلنا في الفراغ من الصلاة فنقول أيضا: إنّه إذا كان في حال الصلاة فليس الشك شكا بعد الفراغ و إن كان مورد قاعدة التجاوز لكون الشك بعد التجاوز فيما كان متجاوزا عن الجزء، فإذا كان في جلوس التشهد و السلام و كان شكه في جزء الأخير و لم يتخلل بفعل آخر حتى السكوت الطويل فليس مورد قاعدة الفراغ و لا مورد قاعدة التجاوز لعدم دخوله في غيره من الأجزاء.
و أمّا إن كان الشك في غير جزء الأخير و هو في حال التشهد و لم يدخل في فعل آخر حتى التعقيب و لم يتخلل السكوت الطويل لا يكون مورد قاعدة الفراغ لعدم تحقق الانصراف و المضى من الصلاة، فيكون مورد قاعدة التجاوز
فتلخص من كل ما ذكرنا تمامية ما قاله المؤلف ; في هذا المقام و الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسوله و آله.
*** [مسئلة ٤٦: لا اعتبار بشك كثير الشك]
قوله ;
مسئلة ٤٦: لا اعتبار بشك كثير الشك سواء كان فى الأجزاء أو فى الشرائط أو الموانع.
(١) أقول: أما من حيث الفتوى و إن حكي عن الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف فيه لكن لم يقم إجماع عليه.
و أمّا دعوى لزوم الاعتناء بالشك مع كثرته موجب للعسر و الحرج، فنقول:
إن كان يوجب ذلك في بعض الموارد و يقتضي بعدم الاعتناء فيه لا في كل مورد