ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - *** مسئلة ٥٥ إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى
الأوّل: لقد ذكرنا في مستحبات الوضوء أن (التاسع غسل كل من الوجه و اليدين مرّتين).
الثاني: أن الغسلة الثالثة حرام و تكون بدعة.
الثالث: لا يعتبر قصد الوجوب في الوضوء الواجب و لا الندب في الوضوء المندوب لا و صفا و لا غاية، بل لو قصد أحدهما مكان الآخر يصح الوضوء إلّا إذا كان على وجه التقييد كما بينا تفصيله في طى الكلام في النية، و هي الشرط الثاني عشر.
إذا عرفت ذلك نقول:
أما في صورة علمه قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى، أو شك في ذلك فأتى به و تمّم الوضوء، ثمّ علم أنّه كان غسله و كان ما أتى به كانت الغسلة الثانية.
فله فرضان فتارة يأتي به بداعى امتثال الامر الواقعى و إن كان يتخيل أن الأمر الواقعى هو الوجوب فلا إشكال في صحة وضوئه، لأنّه بعد كون الغسلة الثانية مستحبة فصارت هذه الغسلة مأمورا بها، و يكون من باب الاشتباه في التطبيق و لا يكون على هذا مسحه بالماء الجديد.
و تارة يكون على وجه التقييد بأن يقصد في هذه الغسلة (الآتية) بها من باب علمه أو شكه بعدم غسل يده، الأمر الواجب المتعلق بهذا الغسل مقيدا بكونه واجبا لا غير بحيث لو لا هذا الأمر لا يأتي بهذه الغسلة، ففي هذا الفرض بعد علمه بأنه غسل اليد اليسرى و لم يقع الغسلة الثانية مأمورا بها لا بداعى الأمر الوجوبى و لا الاستحبابى، وقع المسح كله أو بعضه بالماء الجديد.
و أمّا في صورة علمه أو شكه قبل تمام مسحات الوضوء أنّه ترك الغسل من