ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - و أمّا إذا كان ناسيا للموضوع فله صورتان
الوضوء بالماء المضاف أو الماء النجس أو مع الحائل، فلان إطلاق أدلتها يشمل جميع الصور.
و أمّا في الغصب فالبطلان في صورة العلم و العمد واضح
من باب أنّ الدليل إن كان الاجماع فقدر المتيقن منه هذه الصورة، كما أنّه لو كان عدم قابلية الفعل للتقرّب فالقدر المتيقن صورة العلم و العمد، لأنّه في هذه الصورة يكون النهى فعليا منجّزا و مع فعليته و تنجزه لا يمكن التقرب به.
و أمّا مع الجهل بالموضوع أعنى: الجهل بالغصبية
فلا يكون الوضوء بماء المغصوب أو ظرفه أو مكانه أو مصبه باطلا إذا كان جاهلا بالموضوع لعدم فعلية التكليف بالنسبة إليه فيصح أن يتقرب به.
و أمّا إذا كان ناسيا للموضوع فله صورتان:
لأنّ الناسى إمّا لا يكون هو الغاصب فأيضا لا إشكال في صحة الوضوء في صورة النسيان لعدم فعلية النهى بالنسبة إليه فيصح التقرب به لعدم كونه على الفرض مبغوضا للمولى.
و إمّا أن يكون الناسى هو الغاصب، فهل يقال بصحة وضوء الناسى الغاصب مثل الصورة الاولى، أو يقال بعدم صحة وضوئه لأنّ التكليف و إن لم يكن فعليا بالنسبة إليه لنسيانه، لكن باعتبار كونه الغاصب يكون الفعل مبغوض المولى فلا يصح أن يتقرب به.
و لأنّ دليل رفع التكليف عن الناسى منصرف عن الناسى الذي يكون نسيانه لتركه التحفظ و نسيان الغاصب يكون كذلك.
و بدعوى صحة توجه التكليف بالغاصب الناسى قبل طرو النسيان عليه نظير التكليف بترك التصرف في الارض المغصوبة قبل الدخول فيها، و باستصحاب