ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
حيث المراد من الموالاة تكون مختلفة، فلا يمكن استفادة أحد من الاقوال من الاجماع.
و إن كان النص، فالنص في المسألة، كما عرفت الاشكال في التمسك ببعض الروايات، ليس إلّا الخبرين خبر أبي بصير و خبر معاوية بن عمار.
أما خبر معاوية بن عمار فمفاده ليس إلا وجوب الاعادة في صورة نفاد الماء في اثناء الوضوء و يبوسة الوضوء، و لا مفهوم له يدل على عدم وجوب الاعادة في غير صورة جفاف الوضوء و يبوسته، لأنّ معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ربّما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئى، فقال: اعد).
لأنّه ٧ فى مورد سؤال السائل (قال: أعد) فلا مفهوم له يدل على عدم وجوب الاعادة في صورة عدم الجفاف و إن أخلّ بالمتابعة العرفية، كما لا دلالة له على أنّ وجه وجوب الاعادة هو فوت الموالاة بمعنى المتابعة العرفية، أو هو مع جفاف الأعضاء.
نعم لا يدل على كون الجفاف بنفسه سببا لوجوب الإعادة، لأنّ مورد السؤال الجفاف المستند بعدم التتابع، هذا بالنسبة إلى هذا الخبر.
فيقى خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوئك فأعد وضوئك فإنّ الوضوء لا يبعّض).
و هو كما ترى منطوقه وجوب إعادة الوضوء إذا توضأ بعض الوضوء فعرضت له حاجة موجبة لأن يبس وضوئه، و مفهومه عدم وجوب الاعادة فيما توضأ و لم يعرض له حاجة يوجب يبوسة الوضوء، فالخبر بمنطوقه، مع قطع النظر